مـقــال جـديـــــــد

 = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =  

المقال السابق

!!   شريك الحياة . . بين المرأة و الرجل

هناك أربعة أنواع من الشركاء

شريك عقلى

شريك روحى

شريك عاطفى

شريك جسدى

===    ===    ===    ===

أقوى هؤلاء الأنواع هو الشريك الجسدى

لأنه إن تحقق فمعنى ذلك أن الثلاثة الأخرى قد تحققت

و لأن الجسد هو أغلى و آخر ما يمنح

و لكن . . مع ذلك فقد تتم شراكة جسدية دون الثلاثة الأخرى !!

بسبب رتابة الحياة و وقعها الناقص دوما

----------    ----------

قد يكون الزوج أو الزوجة ليس شريكا عقليا ولا روحيا

و لكنه شريك فى العاطفة و الجسد

و قد يكون أيضا شريكا بالجسد فقط !!

و إن كان الزوج أو الزوجة كذلك الشرط الأخير فتلك مأساة !

مأساة بدأت و سوف تنتهى يوما . . لابد أن تنتهى . . .

---------    ---------

وقد يكون الصديق شريكا عقليا و روحيا

و يظل بعيدا عن الشراكة العاطفية و الجسدية

و مع ذلك يستمر الصديق بنصف الطاقة فقط

و مع وقع الحياة و دورانها قد يرتقى الصديق إلى شريك فى العاطفة

و هنا يتحقق كل شيئ !!

تتحول العلاقة إلى شراكة كاملة طالما بحث عنها الإنسان

و يعذبه عدم الإندماج فى قالب إجتماعى يحميه

فيسعى إلى المأذون . . إن سمحت الظروف !!

و إن لم تسمح الظروف فهو لا يتنازل أبدا عما وجده

شراكة حقيقية ينقصها قبول المجتمع !!

---------    ---------

و هناك شريك عقلى فقط

بعيد عن أى مشاكل و لكنه جامد كجهاز أسأله وقت الحاجة

أو يجمعنا عمل ما أو مصلحة محددة

---------    ---------

و هناك شريك روحى فقط

لا نفهم تماما لماذا ننجذب إليه و نحب وجوده

يحيطه غموض يستمر كلما اقتربنا منه !!

====    ====    ====    ====

فى حيــــــــــــاتنا لا تتم الشروط الأربعة فى علاقاتنا

هذا هو الغالب فى جميع الأحوال

لا نجد ذلك الشريك فى العقل و الروح و العاطفة و الجسد

إن الحياة مقطعة ستين حته !!

نجد فيها قطعة من هنا و قطعة من هناك

إنسان من هنا و إنسان من هناك

ولا نستطيع التركيب وفق ما نتمنى

فقد نلتقى بفلان و نتمنى أن يكون علان مثله فى عقله

أو مثله فى روحه و رقته أو فى حلاوته

نحاول أن نركب مما لاقينا من أشخاص

ولا يمكن لنا ذلك

و تستمر الحياة و تستمر لعبة النقص

فهى دائما ناقصة

مقطعة كأنها لعبة تركيب الصورة ( بازل )

يمضى عمرنا كله قبل أن نفهم أن الصورة فيها حاجة غلط !!؟

فالصورة لن تكتمل أبدا !!

فالحيــــــاة شقية جدا . . تلعب بمفردها . . تلعب على مزاجها

و هى لا تسمح لأحد أن يؤثر فى اللعبة ولا أن يتدخل

فيغير فيها على هواه !!

نحن دوما نتفرج عليها و هى تلعب بنا و معنا

نتفرج على أنفسنا و هى مقطعة مشتته مبعثرة

حبه فوق و حبه تحت !!

و الحياة تستمر

هنا يدخل عامل جديد يلازمنا طوال رحلتنا

إنه الأمل

الأمل دائما معنا و لا يتركنا

أمل فى أن ما نتمناه جاى بكره أو جاى بعد بكره أو حتى السنة الجاية

بدونه لا نستطيع أن نمشى فى الحياة

لا نستطيع حتى أن نبتسم أو نضحك

فكل من يبتسم منا هو إنسان عنده أمل

و لكن هل هو أمل حقا !!؟

أم هو الوهم اللذيذ !!؟

----------------------------------------------------

الخبير الفلكى / ثروت محجوب

القاهرة فى 15/11/2004

==================================

من نتــــــائج هــذا المـقـــال

 !!   الصديق فى حيـاة المرأة المتزوجة خطر جدا

الخيانة تتم دوما بسبب عدم إكتمال معانى الشراكة الأربعة فى حياة الشخص

تخون المرأة بسبب إستعدادها مسبقا ثم بسبب بحثها عن إكمال الصورة .

الصديق فى حياة المرأة قد لا يكون صديقا بل هو نمر صياد

يعرف النقص و يبيع الوهم !!

فهو يبحث عن شراكة جسدية فقط .

و صديق آخر يبحث عن إحتياج عقلى و روحى

فقد يكون صديقا حقيقيا

و قد يسعى للترقى و قد يحققه .

الحياة دوما تهيئ الظروف لحدوث الخطأ .

المساحة بين الإنسان و نفسه و بينه و بين الحياة كبيرة

فهو دوما يصارع الحياة لتحقيق مايريد

فالحياة و الإنسان عنصران ضدان .

كلما كبرت هذه المساحة كلما ازداد المرض النفسى فى داخلنا .

كلما كبرت هذه المساحة فإن المرأة بابها مفتوح دائما للوقوع فى الخطأ .

كلما كبرت هذه المساحة ينكر الإنسان إمتثاله للمجتمع

ويثور لأخذ حقه عنوة .

كلما كبرت هذه المساحة يزداد الشعور بالظلم .

هذه المساحة لا تضيق إلا بالتدين . .  فقط .

التدين هو العامل الوحيد الذى يجعل الإنسان قانعا بالنقص

و متعايشا معه فى سلام

بعيدا عن الوقوع فى الخطأ و بعيدا عن الشعور بالظلم .

مع التدين فقط لا يصبح الإنسان ضد للحياة

بل يتحول إلى ضد للإنسان

فيعمل على تهذيب نفسه و كبح تطلعاتها

التى تسعى لإكمال الصور الناقصة .

مع التدين فقط يتحول الإنسان من محب لذاته و نفسه إلى رقيب عليها

مع التدين فقط يجد الإنسان ما هو أسمى منه

لكى يرضيه و يحبه . . الله .

أما الحياة فلا يمكن لا يمكن لا يمكن

أن تحل فى عقل الإنسان و وجدانه محل الله . .

لا يمكن هذا . .

فيستحيل أن يمتثل الإنسان للحياة إلا كرها أو غصبا و بالقوة

و لوقت محدد لا يستمر طويلا .

الإنسان مخلوق ناقص دوما و طول الوقت

و لا يكتمل نقصه إلا عندما يجد الله .

عندما يجد الإنسان الله ، ينتفى منه فورا الشعور بالنقص

و الشعور بالقصور

و يتحول شعوره رأسا إلى شعور شخص وجد صاحبه أخيرا . .

بل هو شعور من وجد ذاته أخيرا . . مع الله 

ثروت محجوب - صديق الحيــــــاة

===============================

مع تحيات الخبير الفلكى    ثروت محجوب

القاهرة فى  16 نوفمبر 2004

===================================== 

 لأى إستفسارات أو إقتراحات على البريد الإلكترونى

sologytrue@live.com